السيد علي الحسيني الميلاني
114
نفحات الأزهار
صلى الله عليه وسلم طيرين بين رغيفين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، فإذا بالباب يفتح ، فدخل علي فأكل معه " ( 1 ) . وقال ( الدهلوي ) في جواب سؤال بعد رواية الترمذي : " وقد أخرجه الإمام أحمد في المناقب من حديث سفينة " وسيأتي نص كلامه في محله إن شاء الله تعالى . رواية أحمد دليل الثبوت ولقد تقرر لدى المحققين : أن رواية أحمد لحديث يقتضي صحته وثبوته : قال أخطب خوارزم - في بيان كثرة فضائل أمير المؤمنين عليه السلام - ما نصه : " أنبأني أبو العلاء الحافظ هذا قال أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان ، حدثنا علي بن محمد النخعي القاضي ، حدثنا الحسين بن الحكم ، حدثنا الحسن ابن الحسين ، عن عيسى بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده قال قال رجل لابن عباس : سبحان الله ما أكثر مناقب علي وفضائله ، إني لأحسبها ثلاث آلاف . فقال ابن عباس : أو لا تقول إنها إلى الثلاثين ألفا أقرب ؟ ويدلك على ذلك أيضا : ما يروى عن الإمام الحافظ أحمد بن حنبل ، وهو - كما عرف أصحاب الحديث في علم الحديث - قريع أقرانه وإمام زمانه ، والمقتدى به في هذا الفن في إبانه ، والفارس الذي يكب فرسان الحفاظ في ميدانه ، وروايته عنه مقبولة وعلى كاهل التصديق محمولة ، لما علم أن الإمام أحمد بن حنبل ومن احتذى على أمثاله - وسبح على منواله وحطب في حبله وانضوى إلى حفله ، مالوا إلى تفضيل الشيخين رضوان الله عليهما ، فجاءت روايته فيه كعمود الصباح لا يمكن ستره بالراح ، وهو : ما رواه الشيخ الإمام الزاهد
--> ( 1 ) تذكرة خواص الأمة : 38 .